الشيخ عباس القمي
4
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
لإعلان الدعوة الإسلامية ومرورا بعهد التابعين وعصر الأئمة الصالحين - للدفاع عن الدين الحنيف والذبّ عن حريم الرسالة ومعينها الصافي ، فبيّنوا للناس ما ينبغي تبيينه وشرحوا ما أجمل ذكره وكشفوا مواضع التزوير والتلاعب وأزاحوا الكثير من الغبار فظهر الحقّ للعيان وزهق الباطل إنّ الباطل كان زهوقا . ومن أولئك الأفذاذ الذين لهم اليد الطولى والقدح المعلّى في خدمة الشريعة الأحمدية البيضاء العالم العامل فخر المحدّثين وزين السالكين العابد الزاهد الشيخ عباس القمّي - تغمّده اللّه برحمته الواسعة - فقد بذل جهدا كبيرا في هذا المضمار مدافعا عن حوزة أهل البيت عليهم السّلام وشارحا سيرتهم الوضاءة ومبيّنا لفضائلهم ومناقبهم وما تحلّوا به من الخصال الكريمة والسجايا النبيلة مضافا إلى بيان مطاعن أعدائهم ومساوئهم . وقد امتاز قلمه - رحمه اللّه - بالدقّة والضبط والأمانة في نقل النصوص والمتون ، الأمر الذي جعل لكتب هذا المصنّف المنزلة المرموقة بين بقيّة كتب السير والمناقب فصارت المرجع الذي يرجع إليه الكثير من أهل العلم والتحقيق ، والمستند الذي يستندون إليه في فهم الوقائع والأحداث التاريخية . من ثمار تلك الجهود المشكورة كتاب « منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل » وهو الماثل بين يديك - عزيزنا القارئ - وكان قد كتبه مؤلّفه باللغة الفارسية ولأهمّيته وتعميما للفائدة قام اخواننا في المؤسسة الإسلامية للترجمة بترجمته إلى العربية واستخراج منابعه . ونزولا عند رغبتهم واحياء لتراث أهل البيت الخالد أخذت مؤسستنا على عهدتها طبع هذا الكتاب بعد تصحيحه وتكميل نواقصه الفنّية والتحقيقية ثم نشره بهذه الصورة الأنيقة سائلين اللّه لمؤلّفه علوّ الدرجات وللاخوة الأفاضل الذين ساهموا فيه المزيد من التوفيق سيّما فضيلة حجة الإسلام السيّد هاشم الميلاني لما بذله من جهد متواصل في ترجمة هذا السفر القيّم وفّقهم اللّه وإيّانا لما فيه رضاه إنّه خير وليّ ومعين . مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين بقم المشرّفة